السيد محمد حسين الطهراني
96
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
والغربيّة أو ألمانيا العظمى ، دولة إيطاليا ، واتّفاق هذه الدول على استعادة المقاطعات التي تسلّطت عليها الدولة العثمانيّة في حملاتها عليها ابتداءً من منطقة آسيا الصغرى إلى شبه جزيرة ممالك اليونان ، صربستان ، ألبانيا ، بلغاريا ورومانيا - وهو ما دوّنه التأريخ باسم مسألة الشرق انتهاءً بالحرب العالميّة الأولى - كان لذلك كلّه سهم وافر في إضعاف المسلمين . وقد جرى بعد عقد الصلح في خاتمة الحرب العالميّة الأولى تقسيم الدول التي كانت خاضعة للدولة العثمانيّة بين الدول المنتصرة في الحرب ، وسمّيت الدول المنتصرة في الحرب بالحلفاء والدول المنهزمة بالمحور . « 1 » ففي قارّة آسيا صارت سوريا مستعمرة لفرنسا ، وصار العراق وشبه الجزيرة العربيّة في نجد والحجاز واليمن وعدن وحضر موت وعُمان وإمارات جنوب الخليج والبحرين من حصّة الاستعمار الإنجليزيّ . أمّا في أفريقيا فقد آل أمر مصر والسودان إلى الاستعمار الإنجليزيّ ، في حين أعطيت ولايات طرابلس الغرب وليبيا إلى إيطاليا ، وصارت ولايات تونس والجزائر ومراكش خاضعة للاستعمار الفرنسيّ . ومن الحريّ بالقول أنّ السبب لبداية الحرب العالميّة الأولى كان هو استيلاء دولة النمسا حين تأسيسها على مناطق من أطراف مدينة فيينا وتشكيل دول هنغاريا وصربستان وألبانيا في شمال اوروبّا ودولة الإمبراطوريّة الروسيّة القيصريّة التي تضمّ شمال شرقيّ اوروبّا وشمال
--> ( 1 ) - يقول في المعجم اللغويّ الفارسيّ « لغت نامه دهخدا » ما ترجمته . تُطلق كلمة الحلفاء في الحرب العالميّة الأولي والثانية علي دول إنجلترا وفرنسا وأمريكا والدول الاخري التي حاربت ألمانيا وحلفاءها ، مقابل المتّحدين في الحرب العالميّة الأولي ، ودول المحور في الثانية .